تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
126
كتاب الحج
إذ ليس في المرسلة الا انه ( ص ) صلى واما ان تلك الصلاة ما هي فلا . نعم لو كان فيهما انه ( ص ) صلى الركعتين لأمكن استفادة النافلة إذ لا يعبر عن صلاة الظهر - وان كانت قصرا لكونه ( ص ) مسافرا - انه صلى ركعتين بل يعبر بالظهر كما تقدم في رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) حيث قال ( ع ) فيها فصلى فيه الظهر فيمكن ان يكون تصريحه ( ع ) فيها بالظهر للردع على العامة الذين اعتضد في الجواهر بما روى عنهم من أنه ( ص ) صلى ركعتين للإحرام . ثم على التسليم ان فعله ( ص ) لا يدل على اللزوم إذ لعل الجمع بين الفريضة ونافلة الإحرام كان أفضل كما تقدم فتحصل انه لم يدل شيء على لزوم الجمع بين النافلة والفريضة في وقتها ولقد تقدم ما يدل على الاجتزاء بكل منهما سواء كان في وقتها أم لا . ويحتمل دلالة ما لم يتمسك به في الجواهر بل لم يتعرض له في غيره على لزوم الجمع بينهما وهو ما رواه في الوسائل عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا كان يوم التروية ان شاء اللَّه تعالى فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم ( ع ) أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحج . ( 1 ) ولا ضير في اختصاصه بإحرام الحج موردا إذ الكلام عام شامل له أيضا فإذا كان شيء شرطا لإحرامه يعلم أنه شرط له نفسه الا ما خرج بالدليل وكيف كان قد دل على الأمر بالركعتين ثم الصلاة المكتوبة فلو أمكن الاكتفاء بالنافلة وحدها لما أمر بالقعود حتى الزوال للصلاة المكتوبة وفيه انه لا دلالة لكون المراد من الركعتين هي نافلة الإحرام إذ لعل ذلك لتهيئة المسجد لا لإيقاع الإحرام مع أنه يلزم عدم الاكتفاء بمجرد النافلة في غير وقت الفريضة أيضا إذ لو اكتفى بذلك لما أمر بالتربص إلى الزوال مع ما بينهما من الفصل نعم لإمكان استفادة الفضلية الجمع بينهما من روايات
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 52 - الحديث - 1